حرب الخوارزميات: كيف يوظف الكيان البيانات والخوارزميات في حربه على غزة
تقرير يستعرض توظيف إسرائيل للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمراقبة الجوية في رصد الأهداف وتتبعها بقطاع غزة.

شهدت العمليات العسكرية في قطاع غزة تحولاً جذرياً نحو الاعتماد الكثيف على التكنولوجيا المتقدمة، حيث تحولت ساحة المعركة إلى بيئة رقمية تتداخل فيها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة (Big Data)، ومنظومات الاستطلاع الجوي والسيبراني. يهدف هذا التقرير التقني البحت إلى رصد الآليات والتقنيات الاستخباراتية التي تُستخدم في عمليات الرصد، التتبع، وتحديد الأهداف.
1. منظومات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات (AI & Big Data)
تعتمد العمليات على خوارزميات متقدمة للتعلم الآلي ومعالجة البيانات الضخمة لتوليد قوائم الأهداف بسرعة فائقة:
- أنظمة التصنيف والتقييم الآلي: تُستَخدم أنظمة حاسوبية (مثل أنظمة التوصية بالاستهداف) لجمع وتحليل سمات الأفراد من خلال مطابقة قواعد بيانات ضخمة تشمل أنماط الاتصال، شبكات العلاقات الاجتماعية، السلوك الرقمي اليومي، وتاريخ التواجد في الميدان.
- التعلم الإحصائي: تقوم الخوارزميات بتحليل الخصائص المشتركة لأشخاص مصنفين مسبقاً، والبحث عن أنماط سلوكية أو شبكية مشابهة لدى آخرين لاحتساب مؤشرات “الاحتمالية”.
2. شبكات الاستطلاع الجوي والمراقبة المستمرة (SIGINT & ISR)
تُعد الأجواء والمجال الكهرومغناطيسي في قطاع غزة مسرحاً لعمليات جمع معلومات مكثفة لا تتوقف:
- الطيران المسير والاستطلاع المكثف: تعمل الطائرات بدون طيار (الدرونز) ومنصات الاستطلاع المأهولة بشكل دائم لتوفير تغطية بصرية وإشارية غطت مختلف مناطق القطاع على مدار الساعة.
- الاستخبارات الإشارية (SIGINT): التقاط وتحليل الإشارات الصادرة عن الأجهزة اللاسلكية، الهواتف، والشبكات المحلية، ومراقبة حركة النطاقات الرقمية وارتباطاتها الجغرافية لتحديد إحداثيات الأفراد بدقة.
3. تقنيات التتبع الجغرافي الميداني (Location Tracking)
بمجرد توليد الأهداف أو تحديدها، تدخل المنظومة في مرحلة الإسناد الجغرافي اللحظي:
- أنظمة المتابعة الآلية للمواقع: تُستخدم برمجيات ترصد وتدمج بيانات حركة الأفراد عند عودتهم إلى نقاط محددة (مثل المنازل أو أماكن التواجد المتوقعة).
- تقاطع البيانات الميدانية: يتم تقاطع البصمة الرقمية للأفراد مع حركة أبراج الاتصالات وشبكات الإنترنت المحلية لتأكيد التواجد الفعلي قبل اتخاذ القرار الميداني.
4. تقارير البشر على الأرض (Human Intelligence - HUMINT)
رغم الطابع التقني الطاغي، تظل التكنولوجيا معتمدة على تكامل المصادر:
- التقاطع مع البيانات البشرية: تُغذي الخوارزميات وقواعد البيانات باستمرار بمعطيات ميدانية يتم جمعها تقليدياً، ليتم دمجها (Data Fusion) مع المصادر السيبرانية والإشارية لتقليل نسب الخطأ في تقاطع المعلومات.
خلاصة المشهد التقني
تعتمد الاستراتيجية المتبعة على “حوسبة الحرب” (Computerized Warfare)، حيث تلعب سرعة معالجة البيانات دوراً محورياً في اتخاذ القرارات الميدانية. هذا الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة الشاملة يهدف إلى تحقيق أقصى سرعة ممكنة في رصد وتحديد الأهداف ضمن بيئة معقدة ومتغيرة باستمرار.
Lavender & Where’s Daddy: How Israel Used AI to Form Kill Lists & Bomb Palestinians in Their Homes
يتناول هذا الفيديو تحليلاً تفصيلياً للآليات التقنية وبرمجيات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها إسرائيل في جمع البيانات وتوليد قوائم الأهداف في غزة.
رغم هذا ، قد يظن الكثير أن الكيان الصهيوني يلتزم باستهداف حاملي السلاح (المقاومين) فقط دون غيرهم ، لكن لا يخفى على عاقل الاستهداف الوحشي الهمجي الذي لم يسلم منه بشر أو حجر أو شجر في قطاع غزة!

